الخطيب البغدادي

156

تاريخ بغداد

أخبرني أبو القاسم الأزهري ، أخبرنا محمد بن المظفر ، حدثنا الحسن بن آدم ، حدثنا عثمان بن خرزاذ ، حدثنا محمد بن حسان ، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد الجهضمي قال : قال الأوزاعي : رأيت ابن المبارك ؟ قلت : لا ، قال : لو رأيته لقرت عينك . أخبرنا أبو بكر البرقاني ، حدثني محمد بن العباس الخزاز ، حدثنا محمد بن هارون ابن حميد ، حدثنا بن أبي رزمة . وأخبرني أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري ، حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، حدثنا الحسين بن أحمد بن صدقة ، حدثنا أحمد بن أبي خيثمة ، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة قال : سمعت أبي يقول : قال لي شعبة : عرفت ابن المبارك ؟ قلت : نعم ! قال : ما قدم علينا من ناحيتكم مثله ، ولم يقل البرقاني علينا . أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين المحاملي ، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، حدثنا أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي ، حدثنا عبد المجيد بن إبراهيم ، حدثنا وهب بن زمعة ، حدثنا معاذ بن خالد قال : تعرفت إلى إسماعيل بن عياش بعبد الله بن المبارك ، قال : فقال إسماعيل بن عياش : ما على وجه الأرض مثل عبد الله بن المبارك ، ولا أعلم أن الله خلق خصلة من خصال الخير إلا وقد جعلها في عبد الله بن المبارك ، ولقد حدثني أصحابي أنهم صحبوه من مصر إلى مكة فكان يطعمهم الخبيص ، وهو الدهر صائم . أخبرنا ابن يعقوب ، أخبرنا محمد بن نعيم أخبرني محمد بن أحمد بن عمر ، حدثنا محمد بن المنذر ، حدثني عمر بن سعيد الطائي ، حدثنا عمر بن حفص الصوفي - بمنبج - قال : خرج ابن المبارك من بغداد يريد المصيصة ، فصحبه الصوفية فقال لهم : أنتم لكم أنفس تحتشمون أن ينفق عليكم ، يا غلام هات الطست ، فألقى على الطست منديلا ثم قال : يلقي كان رجل منكم تحت المنديل ما معه ، قال : فجعل الرجل يلقي عشرة دراهم والرجل يلقي عشرين ، فأنفق عليهم إلى المصيصة ، فلما بلغ المصيصة قال : هذه بلاد نفير ، فنقسم ما بقي ، فجعل يعطي الرجل عشرين دينارا . فيقول : يا أبا عبد الرحمن إنما أعطيت عشرين درهما ، فيقول : وما تنكر أن يبارك الله للغازي في نفقته ! !